13 rue borjine, Montplaisir, 1073 Tunis
(+216) 80 10 51 51

الأسئلة المتداولة

إجابة

بالعودة إلى الأحاديث النّبويّة الشّريفة و إلى عدّة وقائع عايشها الرّسول صلّى اللّه عليه و سلّم، نجد أنّ الإسلام يجيز اتّخاذ تدابير معيّنة لتخفيف المخاطر. فنذكر مثلا ما رواه التّرمذيّ من حديث أنس بن مالك إذ قال: قال رجل: يا رسول اللّه أعقلها و أتوكّل، أو أطلقها و أتوكّل؟ قال عليه الصّلاة و السّلام: ” إعقلها و توكّل “.
فيتّضح من هذا الحديث أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم عندما أمر الأعرابي بربط ناقته ثمّ بالتّوكّل على اللّه أنّه، عليه الصّلاة و السّلام، ينصح المسلمين بالأخذ بالأسباب والتّوكّل على اللّه بدلا من الاعتماد على الإيمان باللّه فحسب.
كما أجاز الإسلام، منذ ظهوره، نظام العقيلة الّذي كان معتمدا بين المسلمين القاطنين بمكّة و المدينة. و العقيلة، كما أقرّها الرّسول صلّى اللّه عليه و سلّم، تعني أنّه إذا تعرّض شخص للقتل غير العمد على يد شخص من قبيلة أخرى، فمن واجب أبناء قبيلة القاتل دفع ديّة القتيل لورثته. فكان نظام العقيلة يضمن وجود المال اللّازم لدفع ديّة القتيل.
ففكرة التّأمين التّعاوني يجيزها الإسلام و لكنّه لا يجيز إجراء عقود لبيع و شراء تعويضات أو ضمانات لأنّ هذا النّوع من العقود ينطوي على ميسر و غرر و هما محرّمان، إلى جانب توظيف الأموال في استثمارات و ودائع ربويّة. كما أنّ الإسلام لا يجيز تأمين النّشاطات المحرّمة.

سؤال

أليس التّأمين حراما ؟

إجابة

إعادة التأمين هي خطوة تتخذها الشركة لتأمين نفسها لدى شركة تأمين أخرى. شركة إعادة التأمين هي بالتالي المؤمن لشركة التأمين. حيث تقوم الشركة ببيع جزء من المخاطر التي تتحملها لشركة أخرى ألا وهي شركة إعادة التأمين.
قانون التكافل ينص على أن “شركة التأمين التكافلي لا يمكن أن تبيع عملياتها إلى شركات إعادة التأمين غير المزاولة لنشاط التأمين التكافلي”. ومع ذلك، في ظل ظروف غير ملائمة، وبعد موافقة هيئة الرقابة الشرعية ، قد تلجأ شركة التأمين التكافلي إلى شركات إعادة التأمين التقليدية.

سؤال

كيف تتم عملية إعادة التأمين في شركة التأمين التكافلي؟

إجابة

يتم حساب و دفع التعويضات من صندوق المشتركين. قيمة التعويض تحسب وفقا لمبدأ أساسي من مبادئ التأمين هو “المبدأ التعويضي” حيث لا بجب أن يتجاوز التعويض الذي يدفعه المؤمن للمؤمن عليه القيمة الأصلية للشيء المؤمن عند وقوع الحادث. لا يجوز أن يكون التعويض مصدر إثراء للمؤمن عليه أو المستفيد. وبالمثل، فإن المبلغ المدفوع لا يجب ان يسبب خسارة للمؤمن عليه. التعويض يجب أن يكون مطابقا لقيمة الضرر

سؤال

كيفية حساب قيمة التعويض؟

إجابة

قانون التكافل ينص على أن “شركة التأمين التكافلي يجب أن تستثمر أموال الصندوق وفقا للائحة الأنشطة المصادق عليها من طرف وزير المالية وبعد موافقة هيئة الرقابة الشرعية “.
يجب على شركة التأمين التكافلي إستثمار رأس مال المساهمين و أموال الصندوق في استثمارات قصيرة المدى ومتوسطة المدى وطويلة المدى وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
يحظر على شركة التأمين التكافلي جميع الأنشطة غير المشروعة مثل البنوك وشركات التأمين التقليدي وجميع الأوراق المالية التي تنجر عنها نسبة أرباح.
تقوم هيئة الرقابة الشرعية بدور الرقيب لضمان احترام شركة التأمين التكافلي لكل المعاملات و طرق الاستثمار. مع ذلك فإن الشركة إذا حققت مكاسب غير مشروعة فلا ينبغي بأي حال من الأحوال اعتبارها ربح سواء للمساهمين أو للمشتركين بل يجب عليها إنفاقها في أعمال خيرية

سؤال

كيف يتم استثمار أموال الصندوق

إجابة

عندما يسجّل صندوق التّكافل عجزا، فإنّ شركة التّكافل تتعهّد بتقديم قرض حسن للصّندوق يمكّنه من الوفاء بالتزاماته الجارية. و هو قرض دون فائدة يتعهّد الصّندوق بسداده من الفوائض اللّاحقة..

سؤال

ما هو القرض الحسن؟

إجابة

من ركائز التّأمين التّكافلي، الفصل التّام بين أموال المساهمين و أموال المشتركين. فأموال المساهمين تكوّن رأس مال شركة التّأمين أمّا أموال المشتركين فتجمع في صندوق منفصل يدعى صندوق التّكافل.
تتكوّن إيرادات الصّندوق بالأساس من الاشتراكات و من عائدات الاستثمار المطابقة للشّريعة. أمّا المصاريف فتشمل خاصّة دفع التّعويضات و تكوين المدّخرات الفنّيّة. و الفرق بين إيرادات الصّندوق و مصاريفه يمثّل نتيجة الصّندوق. يسجّل الصّندوق فائضا عندما تتجاوز الإيرادات مبلغ المصاريف و يسجّل الصّندوق عجزا إذا تجاوزت المصاريف مجموع الإيرادات.
في حال حصول فائض، فإنّه يوزّع فقط على المشتركين. في حال حصول عجز، تتمّ تغطيته من قبل شركة التّكافل في شكل قرض حسن.

سؤال

هل بالإمكان مزيد توضيح صندوق التّكافل؟

إجابة

هي هيئة مستقلّة عن الإدارة، تتكوّن من ثلّة من الفقهاء المختصّين في فقه المعاملات، تشرف على مراقبة مدى مطابقة أعمال و منتجات الشّركة للشّريعة الإسلاميّة. و يشمل ذلك عمليّات التّأمين و الاستثمار و التّعويضات و قواعد توزيع الفائض و غيرها. و لقرارات الهيئة و فتاواها صبغة إلزاميّة للشّركة. و يمكن تلخيص مهامّ الهيئة الشّرعيّة في النّقاط التّالية:

  • تراقب الهيئة نماذج العقود و وثائق التّأمين التّكافلي و الاتّفاقيّات و جميع معاملات الشّركة مع المساهمين و المشتركين و المستفيدين.
  • تقدّم المشورة الشّرعيّة في أيّ من الأمور العائدة لمعاملات الشّركة
  • تراقب القوائم الماليّة و تعدّ تقريرا سنويّا لمجلس الإدارة مع تقرير مراقبي حسابات الشّركة في اجتماع الجمعيّة العامّة عن مدى التزام الشّركة بالفتاوى و الشّريعة الإسلاميّة.
سؤال

ما هي هيئة الرقابة الشّرعيّة ؟

إجابة

فيما يخصّ المنتجات، فإنّ التّأمين التّكافلي يقوم بتغطية جميع المخاطر الّتي يغطّيها التّأمين التّجاري مثل تأمين السّيّارات، التّأمين ضدّ الحريق و تأمين الأخطار المختلفة ما عدى التّأمين على الحياة الّذي لا يطابق الشّريعة. يقترح التّأمين التّكافلي في المقابل منتجات التّكافل العائلي المطابقة للشّريعة.
كما أنّ نطاق التّغطيات التّأمينيّة تحكمه الشّريعة الإسلاميّة، فلا يجوز مثلا تأمين الدّيون الرّبويّة و لا مقرّ المؤسّسات الرّبويّة و كلّ نشاط محظور شرعا.
أمّا الاختلاف الكبير بين التّأمين التّكافلي و التّأمين التّجاري فيتلخّص في خمس نقاط:

  • تخضع شركات التّأمين التّكافلي لأحكام فقه المعاملات و تسهر الهيئة الشّرعيّة على مراقبة مدى التزام الشّركة بذلك.
  • يساهم المؤمّن له باشتراك على سبيل المواساة لصندوق التّكافل، فهو مشارك و ليس حريف.
  • هناك فصل تامّ بين أموال المشتركين و أموال المساهمين.
  • التّأمين التّجاري يقوم على علاقة ثنائيّة بين شركة التّأمين (المؤمّن) و بين المؤمّن له. أمّا التّأمين التّكافلي فيرتكز على علاقة ثلاثيّة بين المشترك و الصّندوق (الّذي يجمع الاشتراكات و من ثمّ يدفع التّعويضات) و شركة التّكافل (الّتي تتولّى إدارة الصّندوق و مدّه بقرض حسن في صورة عجزه).
  • الالتزام بتوزيع أيّ فائض في الصّندوق (الأرباح الفنّيّة) على المشتركين
سؤال

سمعت أنّ التّأمين التّكافلي لا يختلف عن التّأمين التّجاري، فهل هذا صحيح؟

إجابة

في التّأمين التّعاوني يتعاون المؤمّن لهم على إنشاء صندوق ضدّ المخاطر الّتي يتعرّضون لها. فيدفعون اشتراكات للصّندوق و منها تدفع التّعويضات. فالمؤمّن لهم هم المالكون للصّندوق و بالتّالي لا بيع و لا شراء للتّعويضات و أيّ فائض أو عجز للصندوق لا يعتبر ربحا أو خسارة بل يؤول إليهم.
وخلافا لأهداف الضّمان في التّأمين التّجاري الّذي يسعى إلى تحقيق ربح فإنّ هدف التّأمين التّعاوني هو تعادل الفائض و العجز مع الوقت ( باستثناء السّعي إلى تحقيق فوائض لتكوين الاحتياطي).
و بانعدام هدف الرّبح المقرون بالمخاطرة يخلو التّأمين التّعاوني من الميسر، لكنّه لا يخلو من الغرر، لأنّ عنصر الغموض في المنافع لا يزال قائما، و من الرّبا.

سؤال

و ماذا عن التّأمين التّعاوني، هل يشتكي هو الآخر من الغرر و الميسر؟